الآغا بن عودة المزاري
260
طلوع سعد السعود
سنة خمس وعشرين وتسعمائة « 1 » في ثلاثمائة وعشرين جفنا فهزمهم اللّه بعد ما قتل منهم خلق كثير يزيد على عشرة آلاف وغزوها مرة أخرى أيام ( ص 195 ) خير الدين أيضا فهزمهم / اللّه وأسر المسلمون نحو الثلاثة آلاف . ثم غزاها الطاغية بنفسه وهو كرلوص شارل الأول لما استولى المسلمون على بر المرسى بها وذلك سنة ثمان وأربعين من العاشر « 2 » في زهاء سبعمائة سفينة فبعث اللّه عليهم ريحا كسّرت لهم أكثر مراكبهم ومن خرج منهم للبّر قتل حتى أن الطاغية رجع في اثنا عشر مركبا وكل هذا أيام خير الدين رحمه اللّه ومرّ الكلام على هذا مستوفيا غاية . ونظير هذه الغزوة غزة قسطنطين بن هرقل ملك الروم لما أخذت الإسكندرية واستولى عليها المسلمون وعلى كنيستها العظمى وقد كان المسلمون أخذوها قبل ذلك في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ثم رجع لها النصارى بعد أول خلافة سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فأخرجوا منها وحلف عمر بن العاصي ( كذا ) ليتركنها كبيت الزانية تؤتى من كل جهة فلما سمع قسطنطين بهدم حصونها غزاها في ألف مركب في الشتاء فغرّقتهم الريح كلهم إلّا مركبه نجا لصقلية فأدخلوه الحمام ووثبوا عليه فقتلوه جزاء له على فعله وغزوه في ذلك الفصل . ثم غزوها سنة سبع وستين وتسعمائة ولم تحصل لهم فايدة ورجعوا خائبين . ثم غزوها الغزوات الثلاثة المارة وهي سنة تسع وثمانين من القرن الثاني عشر ثم السنة التي بعدها ثم سنة تسع وتسعين منه وهي ذات الصلح وتقدم هذا كله مستوفيا « 3 » . التحرير الثاني والنهائي لوهران والمرسى الكبير ثم فردينة السابع تولى سنة خمس ومائتين وألف « 4 » وبقيت وهران تحت حكمه وفي وقته جهّز لها من قيّضه اللّه لفتحها وأرشده لسعادتها ونجحها الممتطي
--> - 1512 - 1516 م . وفي كلام المؤلف ما يخالف هذا ، واستعاد الأتراك الحصن عام 1529 م . ( 1 ) الموافق 1519 بقيادة دون هوقو دومونكادو . ( 2 ) الموافق 1541 م . وتم ذلك في عهد البايلرباي حسن آغا وليس خير الدين . ( 3 ) الموافق أعوام : 1560 و 1775 و 1783 و 1784 م . ( 4 ) الموافق 1790 - 1791 م . وهو فيرناندو السابع .